مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
88
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الثالث - التوجّه بمعنى الالتفات والحضور القلبي : 1 - التوجّه القلبي في الصلاة : يستحبّ في الصلاة التوجّه ، وأن يحضر قلبه ويتفهّم ما يقول ، ويتذكّر عظمة اللَّه تعالى بحيث يحصل في قلبه هيبة منه ، وبملاحظة أنّه مقصّر في أداء حقّه يحصل له حالة حياء ، وبملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى يحصل له حالة بين الخوف والرجاء « 1 » ، ويطرح الأفكار ، ويقبل بقلبه كلّه على صلاته ، ويكون قلبه مفرّغاً من علائق الدنيا « 2 » ؛ للروايات ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك ، فإنّما لك منها ما أقبلت عليه . . . » « 3 » . ( انظر : صلاة ) دعاء التوجّه في الصلاة : يستحبّ دعاء التوجّه بعد تكبيرة الإحرام قبل القراءة « 4 » عند جميع علمائنا ، فلو نسيه لم يتداركه بعد فوات محلّه ، ويستحبّ الإسرار به ولو في الجهرية « 5 » ؛ وذلك لما جاء في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يجزئك في الصلاة من الكلام في التوجّه إلى اللَّه أن تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملّة إبراهيم حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّهربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ويجزيك تكبيرةٌ واحدة » « 6 » . ( انظر : استفتاح ، صلاة ) 2 - التوجّه القلبي في الدعاء ونحوه : من آداب الدعاء التوجّه وحضور القلب « 7 » ، واستدلّ له بعضهم بالروايات « 8 » ، كرواية سليمان بن عمرو ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه عزّوجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساهٍ ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ، ثمّ استيقن بالإجابة » « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 432 . ( 2 ) انظر : السرائر 1 : 217 . ( 3 ) الوسائل 5 : 463 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 5 . ( 4 ) القواعد 1 : 274 . الذكرى 4 : 464 . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 271 . ( 6 ) الوسائل 6 : 25 ، ب 8 من تكبيرة الإحرام ، ح 2 . ( 7 ) الألفيّة والنفليّة : 129 . ( 8 ) الفوائد المليّة : 244 . ( 9 ) الوسائل 7 : 54 ، ب 16 من الدعاء ، ح 2 .